الشيخ حسن المصطفوي
285
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والتحقيق في هذا الموضوع فتارة من جهة تعريف مملكة الروم وتعيين حدودها ، وأخرى من جهة المحاربة بين الروم وإيران كما في - . * ( ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ) * . 1 - حدود مملكة الروم تختلف باختلاف الدول والأزمنة ، وانّها في زمان ابتداء ظهور الإسلام على ما يظهر من جريان التاريخ المربوط به : عبارة عن أكثر الأراضي المتعلَّقة بالتزكيّة الفعليّة وأكثر أراضي الشامات والأردن ومصر وأراض من أوروبا الشرقيّة . وكانت من أهمّ الممالك وأعظمها . 2 - غلبة إيران كانت بعد قتل موريقس ، فانّ موريق هو الَّذى نصر برويز بن هرمز بن انو شيروان في بدء سلطنته ، ولمّا قتل مغتالا من جانب فوقاس ثم ملك الروم بعده ، وذلك في سنة 14 من ملك برويز كما في الكامل لابن الأثير ، فهرب ابن له إلى برويز يستنصر على قاتل أبيه فوقاس ( قرماس ) . قال في الكامل ج 1 ص 168 ط مصر الأوّل - فأرسل معه العساكر ، وجعل على عساكره ثلاثة نفر من قوّاده ، أمّا أحدهم - فكان يقال له بوران ، وجّهه في جيش منها إلى الشام ، فدخلها حتّى انتهى إلى البيت المقدّس ، فأخذ خشبة الصليب الَّتى تزعم النصارى انّ المسيح صلب عليها ، فأرسلها إلى كسرى . والقائد الثاني - يقال له شاهين ، فمسيره في جيش آخر إلى مصر فافتتحها وأرسل مفاتيح الاسكندريّة إلى برويز . وأمّا القائد الثالث وهو أعظمهم فكان يقال له فرخان ، فسار إلى الروم فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع أشجارهم وسار في بلادهم إلى القسطنطينيّة حتّى نزل على خليجها القريب منها ينهب ويغير ويخرب ، فلم يخضع لابن موريق أحد ولا أطاعه ، غير أنّ الروم قتلوا فوقاس لفساده ، وملكوا عليهم هرقل .